فيديو : فضيحة جديدة تهز المغرب –

إن الأخلاق الحسنة هو أعظم ما تعتز به الأمم وتمتاز عن غيرها ، والأخلاق تعكس ثقافة الأمة وحضارتها ، وبقدر ما تعلو أخلاق الأمة تعلو حضارتها وتلفت الأنظار لها ويتحير أعداؤها فيها ، وبقدر ما تنحط أخلاقها وتضيع قيمها تنحط حضارتها وتذهب هيبتها بين الأمم ، وكم سادت أمة ولو كانت كافرة وعلت على غيرها بتمسكها بمحاسن الأخلاق كالعدل وحفظ الحقوق وغيره ، وكم ذلت أمة ولو كانت مسلمة وضاعت وقهرت بتضييعها لتلكم الأخلاق .

1- لا يكفي أن تتضمن المناهج الدراسية مادة تختص بتعليم الأخلاق أو تشتمل مدونات السلوك للمهن المختلفة على مبادئ أخلاقية إلزامية أو تتضمن خطب الجمعة الحديث عن الأخلاق فكم من علوم شرعية تدرس دون أن يبين المعلم الأثر الواجب لها على الفكر والسلوك بل كم من معلم يفتقد لأبسط المبادئ الأخلاقية وكم من مواثيق للشرف  يضرب بها عرض الحائط وكم من الخطب ألقيت بروح باردة وشعور من جمهور المستمعين ان ذلك الكلام يصلح في  الزمن الغابر أما العصر الذي نعيش فيه فله أخلاقه وضروراته الملجئه.

إذا شاعت في المجتمع الأخلاق الحسنة من الصدق والأمانة والعدل والنصح أمن الناس وحفظت الحقوق وقويت أواصر المحبة بين أفراد المجتمع وقلت الرذيلة وزادت الفضيلة وقويت شوكة الإسلام ، وإذا شاعت الأخلاق السيئة من الكذب والخيانة والظلم والغش فسد المجتمع واختل الأمن وضاعت الحقوق وانتشرت القطيعة بين أفراد المجتمع وضعفت الشريعة في نفوس أهلها وانقلبت الموازين قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (سيأتي على الناس سنوات خداعة؛ يصدق فيها الكاذب، ويكذب فيها الصادق، ويؤتمن فيها الخائن، ويخون فيها الأمين، وينطق فيها الرويبضة، قيل: ومن الرويبضة يا رسول الله؟! قال: الرجل التافه يتكلم في أمر العامة) رواه أحمد.

تم حذف الفيديو بعد توصلنا بشكايات من متابعينا

يستمد الإنسان القيم والقواعد التي يتعامل بها مع أفراد المجتمع من عدة مصادر مختلفة الرؤى ولعل أهم هذه المباحث، المناهج التاريخية كالفلسفة والدين. يأتي الدين كأول مصدر تشريعي للقيم النبيلة، التي أتى بها الرسول محمد صلى الله عليه وسلم في رسالته السماوية والتي كانت مرتكزها الأخلاق ومكارمها. ودعوة الإسلام إلى هدم أصنام الرجعية بما تحمله من مخاطبة غريزة الفرد واعتناق دين جديد، هدفه تكريم الفرد وتهذيب أخلاقه وإرشاده لطريق الحق والسلام. الرسالة المحمدية كان هدفها تحديد العلاقة بين الأفراد من جهة، ومن جهة ثانية دعوة الأفراد لاعتناق قيم التسامح واحترام الآخر والابتعاد عن الرذيلة وجميع المفسدات اللغوية والمادية. الفلسفة اجتمعت مع الدين في هذا السياق، فمن أهداف الفلسفة البحث عن الأفضل في حياة الإنسان ودعوته بالارتقاء بنفسه لعوالم الخير، بعيداً عن الشر، دنيا الفضيلة لا الرذيلة.

وتجد بين من يعانون من أزمة التهجير القسري من يقول:” أنا ومن بعدي الطوفان” ومن يدرك أن الطوفان عندما يأتي لا يبقي ولا يذر وأن الجميع سيؤكل إذا أُكل الثور الأبيض وأن الجميع في سفينة واحدة تصل بهم إلى بر الأمان أو تغرق بهم جميعا. وفي الأزمات التي تنشأ بين الأزواج تجد من يسرّح السراح الجميل ومن يصبر الصبر الجميل ومن يتحمل فوق طاقته ومن يكشف ستر شريك حياته لتصبح أدق الأسرار وأولاها بالكتمان على كل لسان وينسى كل شريك ما لشريكه من حسنات وماله من إحسان. وفي أزمة المرض تتوارى الأخلاق خجلا عندما يتحول المريض إلى سلعة تُقيّم بما يعود من خلاله على المؤسسات العلاجية والدوائية من ربح دون النظر إلى العافية التي يدفع مقابلها أموال طائلة. وعندما تضرب الأزمات المالية الاقتصاديات تشح بعض النفوس وتُمسك ما بيدها  ظنا منها أن ما أنفق يصعب تعويضه وأن العملة البيضاء تنفع في اليوم الأسود. أخلاق الزحام: في الزحام تتضائل المشاعر باحترام الخصوصية، خصوصية المسكن بل حتى خصوصية الجسد حيث يتم التغاضي عن هذه الانتهاكات واعتبارها ضرورة أدت إليها أزمة الزحام. وأزمة الزحام في الطرقات يختفي معها خلق الإيثار فترى أن مرتادي الطرق من سائقي المركبات يتصارعون في إعاقة بعضهم بعضا عن السير وينسون وجهتهم التي خرجوا من أجلها ويتحول الطريق إلى مضمار للسباق بحيث يصير أكبر همّ أحدهم ألا يُسبق وإن أدى به الأمر إلى تعريض حياته وحياة من حوله إلى الخطر  استجابة لحب الانتصار وهذا انحراف بالسيارة والطريق عما وضعا له فالسيارة وضعت لكي تحمل صاحبها إلى هدفه والطريق شق وعُبِّد لكي يسع الناس جميعا. ومن منكرات الأخلاق في الأزمات : 1- الكذب : من الناس من يجد لنفسه المبررات الكافية لتغيير الحقائق ولعل أبرزها وقوعه تحت ضغط الظروف الصعبة .