يُعد سوق العمل في المغرب مرآة تعكس الديناميكيات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية التي يعرفها البلد. فقد شهد هذا السوق تحولات عميقة خلال العقود الأخيرة، مدفوعة بمتغيرات محلية وعالمية، من قبيل العولمة، التحول الرقمي، التغيرات المناخية، ونمو الطلب الداخلي. واليوم، يتميز سوق الشغل المغربي بتنوع قطاعاته، وتفاوت خصائصه بين المناطق الحضرية والقروية، فضلاً عن تنامي فئة الشباب الباحثين عن عمل.
يتوزع سوق الشغل المغربي على عدة قطاعات متكاملة ومترابطة:
رغم هذا التنوع، لا يزال سوق الشغل المغربي يواجه العديد من الإكراهات:
في مواجهة هذه التحديات، أطلقت الحكومة المغربية مجموعة من السياسات والبرامج الموجهة لتحسين قابلية التشغيل، منها:
تشير التوقعات إلى أن سوق العمل المغربي قد يشهد خلال السنوات القادمة:
رغم التحديات المتعددة، يُظهر سوق العمل المغربي ديناميكية واعدة، بفضل تنوع قطاعاته، وتزايد وعي الدولة والمجتمع بأهمية ملاءمة التكوين مع حاجيات السوق، ودعم المبادرات الشبابية والمقاولات الصغرى. ولكي يتحقق التقدم المنشود، يبقى الاستثمار في رأس المال البشري، وتكافؤ الفرص بين المناطق، وتحفيز الابتكار، من المفاتيح الأساسية لبناء مستقبل مهني أفضل لجميع المغاربة.